|
منهجنا الجهادي
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه
ونستغفره ونعوذ با لله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من
يهده الله فلا مضل له ومن يظلل فلا هادي له واشهد أن لا اله
إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله.
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق
تقاته ولا تموتن إلا وانتم مسلمون ) آل عمران 102
(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم
من نفس واحده وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء
واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا
) النساء 1
(ياايها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا
قولا سديدا {70} يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذ نوبكم ومن يطع
الله ورسوله فقد فا ز فوزا عظيما {71}) الأحزاب 70_71
نحن
جيش سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
منهجنا في الجهاد هو القتال والرباط حتى تكون كلمة الله هي
العليا وحتى يقام حكم الله في الأرض وتحرير ارض العراق وأراضي
المسلمين من دنس المحتلين الصهاينة وجنودهم ومن والاهم .
وأول مقامات الجهاد جهاد النفس
باشتغالها بالطاعات وهجرها للمعاصي .وان جهاد ألأمة مع عدوها
هو جهاد دفع وحربها حرب نكاية وأصبحت كل بلاد المسلمين ميدانا
للمعركة مع أعداء الله وأعداء الإسلام فان سلطان الله ينازع من
قبل الطواغيت في كل مكان من ارض المسلمين.
وأننا نقاتل في زمن الاستضعاف وستبقى
طائفة من هذه الأمة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ظاهرة على الحق تقاتل في سبيل الله حتى تقوم الساعة وستبقى هذه
الطائفة تحمل الراية وتدافع عن الإسلام حتى تخوض الملحمة مع
عيسى ابن مريم عليه السلام .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم
الساعة ) .
وإننا سنمضي في قتال أعداء الله
والمحتلون ولن نضع بنادقنا حتى يرزقنا الله أحدى الحسنيين
النصر أو الشهادة وأن الله قد وعدنا بالنصر والتمكين كما قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (أن هذا الدين سيبلغ ما بلغ
الليل والنهار) وأننا لا نشك بوعد الله ونظن أن الفتح قريب أن
شاء الله تعالى .
نقول وبالله التوفيق أن منهجنا الجهادي
يقوم على:
أولا.. النية والقصد في القتال:
)) نرى بان
العمل المقبول عند الله يجب أن يتوفر فيه ركنان هما : النية
الخالصة والانضباط بالكتاب والسنة فيجب أن ينوي المجاهد الجهاد
لله وحده ، وفي سبيل الله وحده وفي سبيل نصرة دين الله وحده لا
في سبيل الرياء والظهور أو التباهي أو الهتافات )) .
ثانيا.. الجماعة:
((نرى بأن جهاد
الدفع يمضي ولو قاتل الإنسان وحده ولكن الأكمل والأصلح الذي
يحبه الله لهذا الدين ولأ هله أن يكون القتال والجهاد من خلال
جماعة أو صف )) .
ثالثا.. الإمارة:
((نرى جواز القتال مع الأمير الفاجر لدفع
العدو الكافر إذا لم يتوفر الأمير الصالح لدفعه ولم يمكن
الجهاد إلا مع الفاجر بشرط أن تكون مفسدة القتال مع الأمير
الفاجر أقل من مفسدة تمكن العدو الكافر ، وأن فجور الأمير على
نفسه وليس متعدياً على المسلمين )) .
رابعا .. الراية:
(( نرى أن الراية تطلق على العلم
واللواء الذي يرفع في ساحة المعركة ، وهي أيضاً الغاية والقصد
والنية ، وهي القيادة الشرعية التي يرجع إليها في وقت تشتبه
فيه الأمور ، ونعتقد أن الأصل في الجهاد توحد الراية ولكن لا
مانع من تعددها في جهاد الدفع ، ونؤمن بأن الراية الشرعية هي
ما وافقت في معتقدها ومواقفها العملية كتاب الله وسنة رسوله
صلى الله عليه وسلم )) .
خامسا.. البيعة
((نرى أن البيعة هي إعطاء العهد من
المبايع للأمير على السمع والطاعة في المنشط والمكره والعسر
واليسر في أمور معينة أو مهام محدودة اتفق عليها المجتمعون ،
والبيعة المعقودة لهذه التجمعات بمثابة العهد ,
وهذه البيعة تختلف في مفهوما وشروطها عن
الخلافة ؛ لأن بيعة الخلافة لا تكون إلا للإمام الذي يجتمع
عليه الناس كلهم . وان البيعة للأمير في جماعتنا هي بيعة قتال
.
سادسا.. وجوب السمع والطاعة:
((نرى أن السمع والطاعة لأمير الجماعة
فيما يرضي الله عبادة ، إذ أن طاعته من طاعة الله تعالى والسمع
والطاعة من أهم أسباب اجتماع كلمة المسلمين ووحدتهم ، ففي
طاعتهم حسم لاختلاف الآراء التي تؤدي إلى التنازع والشقاق
وذهاب الشوكة )) .
سابعا.. الشورى في العمل:
((نرى بالشورى منهجاً للجماعة وأساساً
للإمارة , وطريقاً إلى الصواب فيما ليس فيه نص شرعي ثابت ، ،
وينبغي للأمير أن يتخذ له مجلس شورى للتشاور معهم في الأمور
المتعلقة بشؤن الجماعة:
ثامنا.. مفهوم الجهاد:
(( نرى أن الجهاد هو : بذل الجهد
واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل من المسلمين في
قتال الكفار، والبغاة، والمرتدين ونحوهم .
و الجهاد نوعان من حيث حقيقته وهما :
جهاد الطلب وجهاد الدفع ، ومن حيث آثاره ينقسم إلى : ما كان من
جنس قتال النكاية ، وما كان مندرجاً تحت قتال التمكين وكلاهما
مشروع ولكليهما ضوابط وشروط وإمكانات )) .
جهاد الطلب :
(( وهو قصد أعداء الإسلام في أرضهم بقصد
إعلاء كلمة الله والأصل فيه أنه فرض كفاية على عموم أهل
الإسلام ، وفرض عين على من يحضر إذا تقابل الصفان ، وكذا على
من استنفره الإمام )) .
جهاد الدفع :
((وهو دفع
الصائل الذي يقدم إلى بلاد المسلمين لينتهكها ويستبيحها
ويحتلها
وجهاد الدفع فرض عين على كل مسلم ومسلمة
حراً كان أو عبداً ، وكل مسلم يدفع بما يستطيع . و لا يشترط
فيه ما يشترط لجهاد الطلب )) .
تاسعا.. الإعداد :
(( نرى بأن نصر الله وتأييده يكون للفئة
المؤمنة الصادقة بغض النظر عن عددها وعتادها، وينبغي العلم أن
الجهاد بوصفه العام لابد أن يسبقه تفقه وعلم ، وأن جهاد الدفع
يستدعي حصول الحدود الدنيا من الفقه والعلم والطموح
باستكمالهما من خلال مواكبة العلم والفقه لساحات القتال؛
فالدليل الشرعي يسبق مباشرة العمل كي يكون المرء على بصيرة من
دينه وأمره قبل أن يقدم على العمل، ولابد من الأخذ بأسباب
المنعة والقوة وعدم التعامل مع قضايا الجهاد بروح التواكل حيث
لابد من تأمين الحد الأدنى من القوة والإعداد الذي يرقى
بالجماعة إلى مستوى المواجهة والتحدي والثبات .
عاشرا.. المصالح والمفاسد :
(( نرى بأن الجهاد الذي يحبه الله
ويرضاه يجب أن تقدم فيه مصلحة الإسلام ، ويجرد من أهواء النفوس
، وتراعى فيه السياسة الشرعية والحرص على سمعة الجهاد ، والنظر
في ثمرات العمل والمصالح المترتبة عليه ويدرس المفاسد المترتبة
عنه إن وجدت ويرجح بين هذه وتلك ، وأن الجهاد الذي يؤتى ثماره
يجب أن يكون مستنداً على العلم بالشرع وبصر بالواقع وفقه
بميزان المصالح والمفاسد )) .
(( وللحفاظ على سمعة الدعوة والحرص على
نقاوة الجهاد وطهارته من كل شائبة ينبغي الإعلان عن الأخطاء
الصريحة الواضحة التي تصدر من المجاهدين فإن في ذلك تعظيم
وتقديم لسمعة الجهاد والدعوة ومصلحتها على كل اعتبار آخر، وان
لا ننظر إلى الجائز والمشروع والمباح نظرة سطحية بل إجالة
النظر فيه والتمحيص والتدقيق وترجيح ما هو أنفع لهذا الوقت
والأصح من الأعمال والأجدى من الاختيارات والأنكى بل والأقطع
للأعداء )) .
ومن القواعد الشرعية المعتبرة :
- درء المفاسد أولى من جلب المصالح أو
المنافع .
- عند تعارض مصلحتين يعمل بأعلاهما وإن
فات أدناهما .
- إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا
بارتكاب أخفهما ، وهو ما يعبر عنه بعض الفقهاء بقولهم : يختار
أهون الشرين أو أخف الضررين .
الحادي عشر.. التترس :
(( نرى أن العدو الكافر إذا تترس
بالمسلمين من أسرى وغيرهم فلا يجوز ضربه إلا بشروط.
منها :
أن يستحيل صد العدو عن
عدوانه إلا من خلال وجهة المتترس
بهم ، ومنها درا مفسده عظيمة لا تكون إلا بضرب العدو مع
المتترس بهم . وعلى ان يكون القصد هو ضرب العدو ويكون قتل
المتترس بهم تبعا.
الثالث عشر..
أحكام الشهداء :
(( نرى أن الشهداء أحياء عند ربهم
يرزقون ، والشهداء قسمان :
الأول : شهداء الدنيا والآخرة : وهو من
قتل في قتال الكفار مقبلاً غير مدبر مخلصاً : وهو لا يغسل ولا
يكفن ولا يصلى عليه . والقسم الثاني : شهداء الدنيا وهم :
المطعون ، والمبطون , والغريق وصاحب الهدم , والحريق, وصاحب
ذات الجنب , والمرأة تموت بجُمع , ومن قتل دون أهله , ومن قتل
دون دينه , ومن قتل دون دمه , ومن قتل دون مظلمته , والسِّلُّ
شهادة )) .
الرابع عشر.. أحكام الجاسوس :
((نرى أن التجسس يدخل في الموالاة
الكبرى ، ونؤمن أن الجاسوس اليوم وبسبب تعقد وسائل القتال
وتعددها ودقتها ، يختلف أثره عمّا مضى ، فضرره في هذا العصر
مضاعف جداً ، فبه يمكن الاستدلال على أماكن القيادات للقضاء
عليها ، وبه يمكن الاستدلال على أماكن السلاح ، فيتم تدمير قوة
الجهاد في طرفة عين )) .
وما يتعلق بأحكام الأسرى وجثث الكفار
وأحكام الغنائم والفيء والنفل نرجع به إلى الشرع
الخامس عشر.. الطائفة المنصورة :
(( نرى أن الطائفة المنصورة مفرقة بين
أنواع المؤمنين منهم شجعان مقاتلون ، ومنهم فقهاء ، ومنهم
محدّثون ، ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر . ولا
يلزم أن يكونوا مجتمعين بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض
وأنها ليست حكراً لأحد دون أحد أو لجماعة دون جماعة ، وإنما هي
طائفة ربانية تعرف بصفات وخصائص دلت عليها نصوص الكتاب والسنة
، فمن اتصف بها فهو من الطائفة الظاهرة المرضية المنصورة ، ومن
لم يتصف بتلك الصفات فهو ليس منها وإن زعم – بلسانه ألف
مرة – أنه منها ومن أهلها ، بل إن وجــودها يتحقق على الأرض
بالتزامات شرعية من فرائض تقام وواجبات تؤدى وان اهلها هم أهل
قتال حتى تقوم الساعة
السادس عشر.. السياسة الشرعية :
(( إن من نهجنا أن الجهاد والسياسة
الشرعية يسيران جنباً إلى جنب يعضد أحدهما الآخر ويخدم أحدهما
الآخر )) .
(( وإن من نهجنا مراعاة مراحل الاستضعاف
وما يحمل عليها من أحكام ومراحل القوة وما يحمل عليها من أحكام
)) .
(( ونرى بأنه لا يؤخذ المرء بجريرة غيره
، وعدم قتل الأبرياء بغير حق ، والتثبت والتبين قبل القتل
والقتال وإصدار الأحكام إذ لا يجوز أن تنتهك حرمات العباد
بالظن فإن الظن لا يغني عن الحق شيئاً )) .
(( وإن من نهجنا الجهادي معرفة فقه
الشرع وفقه الواقع والعمل بهما في استنباط الأحكام وتنزيلها
على ساحتنا الجهادية )) .
الهيئة الشرعية
جيش سعد بن أبي وقاص
|